السيد مصطفى الخميني

253

تحريرات في الأصول

فما يظهر من جملة من فضلاء العصر : من التمسك بالإطلاق المقامي ( 1 ) ، غير موجه . ومثله التمسك بالإطلاق اللفظي ، ضرورة أن الأخصي يدعي انصراف القوانين الإلهية ، إلى ما هو البيع في محيط القانون ، وإلى ما هو الإجارة والصلح في محيط الشرايع ، وبعد مراعاة الشرائط الآتية من قبل صاحب الاسلام ، فلا تخلط . ومن الغريب ما في " الكفاية " من رمي الأخصي بأنه لا يختلف مع العرف في مفهوم " البيع " ضرورة أن مفهوم " البيع " عند العرف هو المؤثر ، والأخصي يدعي أيضا ذلك ، ولكن اختلافهم في القيود والمصاديق ( 2 ) . وهذا واضح المنع ، لأن الأخصي إذا كان يرى أن المؤثر هو البيع الواجد للشرط الشرعي ، يكذب العرف في التطبيق على المصاديق ، ولا يعقل ذلك إلا بالمكاذبة معه في المفهوم ، وهكذا العرف يكذبه . نعم ، ما أفاده يتم بناء على كون التأثير والأثر ، من الحقائق النفس الأمرية ، فإنه عند ذلك تصبح مقالة شيخ الفضلاء في " هداية المسترشدين " : من أن الملكية لها الواقعية ، والطرق الشرعية والعرفية كواشف عنها ( 3 ) . وأنت خبير بما فيها . فبالجملة : على هذا المبنى الفاسد ، لا يتمكن الأخصي من التمسك بالإطلاق أيضا ، لما عرفت منا : وهو أن الصحيحي إذا ادعى أن حقيقة البيع ما هو المؤثر في محيط الشرع ، لا بد وأن يدعي أن هذا هو مراد صاحب الشرع ، والالتزام بالتفكيك غير صحيح ، كما لا يخفى .

--> 1 - نهاية الأفكار 1 : 100 ، مناهج الوصول 1 : 173 ، تهذيب الأصول 1 : 89 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 184 - 185 . 2 - كفاية الأصول : 49 . 3 - هداية المسترشدين : 114 مكرر / السطر 26 - 38 ، ولاحظ نهاية الدراية 1 : 138 .